حارتنا.. من يوميات صائم -1-
كتبهاأحمدأبومالك ، في 25 أغسطس 2009 الساعة: 15:24 م
اليوم الرابع من أيام رمضان
مازالت الناس على المخابز على الدور لشراء القطايف
ما زال ابوجاعد يلبس الدشداشة ويجلس العصر امام منزله لينظر للي رايح وللي جاي
ما زالت ام حسونة تذهب يوميا الى السوق وتزاحم الرجال على الخضار والنعنع والبقدونس وراس الفجل وورقتين البصل الأخضر
ما زال عدنان يزاحم الكبار والصغار عند ابو سائد لشراء العصير المصنوع بطريقة غير عصرية ويشتريه عدنان فقط لشهوة رمضانية اصابته
ما زال سائق الحافلة يتأفف عند كل وقوف وتحميل وتنزيل انه صائم
ما زالت الناس تسهر لحين السحور ثم تأكل وتنام ولا تصلي الفجر
ما زالت شوارع حارتنا تشهد كمنع التجول الاختياري عند بدأ بيت الحارة
ما زال زعرور يبحث عن شيئ يتسحر عليه غير كاسة الماء ولقمة الخبز ولو مرة في حياته رغم انه لا يفطر عند اذان المغرب سوى على قطرات ماء خال من البرودة ولقمة خبز جافة ويقول الحمد لله على نعم الله التي لا تعد ولا تحصى … وصوموا تصحوا
وانا انظر الى هذه المشاهد تذكرت رمضان الآباء والأجداد … كانوا يصرون على ان يفطر معهم احد … كانت صحونهم تتطاير من منزل الى منزل فالكل يرسل للآخرين مما طبخ ومما أعد لفطوره
اليوم نتعامل بكتمان وسرية وكأن صيامنا وافطارنا تصنيع قنبلة نووية وسلاح دمار شامل
نعم انه دمار شامل لمجتمعاتنا إن استمر حالنا على ما نحن عليه
صوموا تصحوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 27th, 2009 at 27 أغسطس 2009 4:58 م
استاذي احمد ابو مالك
وصل الغرب الى ما كانوا يطمحون اليه
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 1:58 ص
نعم وصلنا الى ما يطمح له الغرب .. !!
كل التحايا ابعثها لك
فقد اصبح اكبر همومنا بطوننا
ولذلك تاهت وتهنا في قضايا حياتية هامشية وضاعت قضيتنا الكبرى وهي تحرير الناس من عبادة الناس الى عبادة رب الناس لأنه عندها فقط تتحقق العدالة الغائبة